محمد بن جرير الطبري
272
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
المبارك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة بنحوه = غير أنه قال : فتقول : أجعلك من شأني في حل ! فنزلت هذه الآية في ذلك . ( 1 ) 10587 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا " ، فتلك المرأة تكون عند الرجل ، لا يرى منها كبير ما يحبُّ ، ( 2 ) وله امرأة غيرها أحبّ إليه منها ، فيؤثرها عليها . فأمره الله إذا كان ذلك ، أن يقول لها : " يا هذه ، إن شئت أن تقيمي على ما ترين من الأثرة ، فأواسيك وأنفق عليك فأقيمي ، ( 3 ) وإن كرهت خلَّيت سبيلك ! " ، فإن هي رضيت أن تقيم بعد أن يخيِّرها فلا جناح عليه ، وهو قوله : " والصلح خيرٌ " ، وهو التخيير . 10588 - حدثنا الربيع بن سليمان وبحر بن نصر قالا حدثنا ابن وهب قال ، حدثني ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : أنزل الله هذه الآية في المرأة إذا دخلت في السنّ ، ( 4 ) فتجعل يومها لامرأة أخرى . قالت ففي ذلك أنزلت : " فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا " . ( 5 ) 10589 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا هشام ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة قال : سألته عن قول الله : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا " ، قال : هي المرأة تكون مع زوجها ، فيريد أن يتزوج
--> ( 1 ) الأثران - 10585 ، 10586 - هما مكرر الأثر السالف من طريقين . ( 2 ) في المطبوعة : " كثير ما يحب " ، وهي في المخطوطة غير منقوطة ، فرجحت قراءتها كما أثبت . ( 3 ) " المواساة " من " الأسوة " ، أصلها الهمزة ، فقلبت واوا تخفيفًا . وهي المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق . ( 4 ) قولها : " دخلت في السن " ، أي : كبرت وارتفعت سنها . ( 5 ) الأثر : 10588 - " بحر بن نصر بن سابق الخولاني " المصري ، ثقة صدوق . روى عن ابن وهب ، والشافعي ، وأسد بن موسى . روى عنه أبو جعفر الطحاوي . مترجم في التهذيب . هذا ، والإسناد في المخطوطة ، ليس فيه " بحر بن نصر " ، بل هو مفرد بذكر الربيع . ولم أجد الخبر من هذا الوجه في مكان آخر .